الفيض الكاشاني

121

التفسير الأصفى

تأكيد لقيوميته واحتجاج على تفرده بالألوهية . ( من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه ) . بيان لكبرياء شأنه وأنه لا أحد يساويه أو يدانيه ، يستقل بأن يدفع ما يريده شفاعة واستكانة ، فضلا أن يعاوقه عناد أو مناصبة . ( يعلم ما بين أيديهم ) قال : " ما كان " ( 1 ) . ( وما خلفهم ) قال : " وما لم يكن بعد " ( 2 ) . ( ولا يحيطون بشئ من علمه ) : من معلوماته بأن يعلموه كما هو ( إلا بما شاء ) القمي : " إلا بما يوحي إليهم " ( 3 ) . ( وسع كرسيه السماوات والأرض ) قال : " علمه " ( 4 ) . وفي رواية : " العرش هو العلم الذي أطلع الله عليه أنبياءه ورسله وحججه ، والكرسي هو العلم الذي لم يطلع عليه أحدا منهم " ( 5 ) . وفي أخرى : " العرش في وجه هو جملة الخلق ، والكرسي وعاؤه " ( 6 ) . ( ولا يؤده ) : ولا يثقله ( حفظهما ) : حفظه إياهما ( وهو العلى ) عن الأنداد والأشباه ( العظيم ) : المستحقر بالإضافة إليه كل ما سواه . ( لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغى ) : تميز الايمان من الكفر ، واتضح أن الايمان رشد يوصل إلى السعادة الأبدية ، وأن الكفر غي يؤدي إلى الشقاوة السرمدية ، فلا حاجة إلى الاكراه . أو إخبار في معنى النهي ، مختص بأهل الكتاب ، إذا أدوا الجزية . ورد : " لا دين لمن دان الله بولاية إمام جائر ليس من الله ، ولا عتب على من دان الله بولاية إمام عادل من الله " ( 7 ) . وعلى هذا يكون المعنى : لا إكراه في التشيع . فهو إخبار في معنى النهي من دون تخصيص . ( فمن يكفر بالطاغوت ) قال : " الشيطان " ( 8 ) . وفي رواية : " كل ما عبد من دون الله

--> 1 - القمي 1 : 84 ، عن الرضا عليه السلام . 2 - القمي 1 : 84 ، عن الرضا عليه السلام . 3 - القمي 1 : 84 ، عن الرضا عليه السلام . 4 - التوحيد : 327 ، الباب : 52 ، الحديث : 1 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . 5 - معاني الأخبار : 29 ، الحديث : 1 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . 6 - معاني الأخبار : 29 ، الحديث : 1 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . 7 - الكافي 1 : 375 ، الحديث : 7 ، والعياشي 1 : 138 ، الحديث : 460 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . 8 - مجمع البيان 1 - 2 : 364 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .